السيد هاشم البحراني

280

البرهان في تفسير القرآن

نزلت في صلح الحديبية حين أرادوا كتاب الصلح فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : « اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم » . فقال : سهيل بن عمرو والمشركون : ما نعرف الرحمن إلا صاحب اليمامة - يعنون مسيلمة الكذاب - اكتب : باسمك اللهم . وهكذا كان أهل الجاهلية يكتبون . ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « اكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول الله » . فقال مشركو قريش : لئن كنت رسول الله ثم قاتلناك وصددناك لقد ظلمناك ، ولكن اكتب : هذا ما صالح محمد بن عبد الله . فقال أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : دعنا نقاتلهم . قال : « لا ، ولكن اكتبوا كما يريدون » فأنزل الله عز وجل * ( كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ ) * الآية . وعن ابن عباس : انها نزلت في كفار قريش حين قال لهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) : اسجدوا للرحمن قالوا : وما الرحمن ! .